حكم الاجهاض

حكم الاجهاض


حكم الاجهاض
حكم الاجهاض

      كرامة النفس الانسانية:

      هدفت الشريعة الاسلامية إلى الحفاظ على خمسة أمور وهي: الدين، العقل، العرض، النفس، والمال، وجاءت النفس ضمن هذه الامور الخمسة التي تحاول الشريعة الاسلامية حفظها من القتل بغير حق ورعايتها، إضافة إلى أن نصيب النفس كان الاكبر فقد جاءت الكثير من الفتاوى والنصوص التي دعت إلى رعاية النفس الانسانية، لانها مكرمة فالله تعالى أيضا أكرم النفس الانسانية بمجموعة من النعم لا توجد في المخلوقات الاخرى، قال الله سبحانه وتعالى:{ولقد كرمنا بني آدم}، ولقد وضع الاسلام مجموعة من التشريعات لحفض نفس الانسان، ولهذا فأصبح قتل هذه النفس المكرمة بغير حق إفسادا في الارض، والقاتل يعاقب عقوبة القصاص، بل إن الاسلام تعمق في رعاية النفس أكثر من ذلك حيث شرع بعض الحقوق للجنين في بطن أمه لحمايته وضمان خروجه للعالم الخارجي سالما معافى، لإكمال دوره في الاستخلاف، مثلا قد سمح الاسلام للام الحبلى أو الحامل بترخيصه لها في بعض العبادات التي تكون فيها نشقة عليها وخطورة على الجنين خوفا عليه من السقوط، وبالتالي يتبين تحريم الاجهاض لانه يقوم بقتل نفس لا حول ولا قوة لها وليس له أي ذنب وله حق أيضا في العيش والخروج إلى العالم. فما حكم الاجهاض؟


      حكم الاجهاض وضروراته:

   

      حكم الاجهاض:

   تضافرت الادلة الشرعية التي استند عليها العلماء، وأصلها رعاية الحمل والحفاظ عليه ومن هذه الادلة قول الله تعالى:{وإذا تولى سعى في الرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد}،إضافة إلى قوله عز وجل:{ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق}. فالنفس عزيزة مكرمة عند ربها لذلك أمر الله برعايتها وحفظها سواء كان جنينا أم إنسانا مكتمل الخلقة، هناك أيضا حكم الاجهاض للجنين الذي لم تنفخ فيه الروح بعد أي قبل الاربعين الاولى من الحمل، ومنهم من أخبر بجوازه لكن قبل أن تنفخ فيه الروح، اختلف الفقهاء في أي وقت تنفخ الروح في الحمل منهم من قال أنه لا يتجاوز الخامس و الاربعين الاولى من الحمل وهؤلاء هم المرجح رأيهم استنادا على ما وصل إليه طب الأجنة حاليا من تقدم وتطور. لكن منهم من قال أن النفخ في الروح يكون بعد مئة وعشرين يوما من بدء الحمل. لكنهم اجتمعوا على شيء واحد وهو حرمة الاجهاض بعد أن تنفخ فيه الروح وحمل هذا الاجماع إلى ابن جزري رحمه الله فقال:(إذا امسك رحم المراة مني الرجل لم يجز التعرض له، بل وأشد من ذلك إذا تخلق، وأشد من هذا كله إذا نفخت الروح في الجنين، لأنه قتل للنفس التي حرم الله تعالى مسها بسوء إجماعا).


      ضروروات الاجهاض:

   كما نعلم فالضرورات تبيح الحظورات فالاسلام إذا حرم أمرا ما أجازه لضرورة ما ومن بين هذه الضرورات ما يلي:
 جاء في الشريعة الاسلامية تيسسر ودفع ضرر الاشياء المحرمة فرفعت أحكامها لضرورة ما، لذا قفد جوز العلماء والفقهاء إسقاط الجنين في حالات استثنائية ومعدودة على رؤوس الأصابع مثلا إذا كان في حياة الجنين خطر أو موت لأمه فأجاز العلماء حينئذ إسقاطه...



0 التعليقات