الفرق بين صلاة الفجر والصبح
![]() |
| الفرق بين صلاة الفجر والصبح |
الفرق بين صلاة الفجر وصلاة الصبح
إن وقت الفجر كما هو معروف لدى الأكثرية من الناس هو الوقت الذي يظهر فيه بياض السماء أو كما قال الله عز و جل في كتابه العزيز بالنسبة للصيام: { حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر }، فالفجر يكون عند بدأ ضوء النهار ففي ذلك الوقت تجوز صلاة الفجر وهي أولى الصلوات التي فرضت على المسلمين وكما هو معلوم متابعينا الكرام فعدد ركعاتها اثنتان ركعتا فرض وركعتا سنة تسبق الفرض والتي هي سنة الفجر.
سنذكر في هذا المقال أيضا فضل هذه الصلاة العظيمة وهي صلاة الصبح، فلها فضل وأجر كبير لمصليها وللمواضب والحريص على قيامها في الجماعات بالنسبة للنساء فالأفضل لهن والأكثر أجرا صلاتهن في بيوتهن، ففي هذا الوقت يؤذن المؤذن وينادي على المسلمين للصلاة في المسجد فيقومون من نومهم ويتركون زوجاتهم ومتاعهم ويذهبون للوقوف بين يدي الله أليس هذا كافيا ليكون أجر هذه الصلاة كبيرا، ومن الجدير بالذكر أن في أذان صلاة الصبح عبارة ليست في باقي الصلوات وهي ( الصلاة خير من النوم )، وقد أجمع أهل العلم أن الوقت الذي يسبق أذان صلاة الفجر من أفضل الأوقات للدعاء المستجاب وبالأحرى أن يستجيب الله في هذا الوقت، ويتمثل كل ما ذكرناه بقول رسول الله صلى الله عليه و سلم:{ ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها}.
أيضا من أفعال الرسول التي وجب الاقتداء بها أنه قد كان صلى الله عليه وسلم يصلي الفجر جهرا؛ بمعنى يقرأ القرآن بصوت واضح خلال الصلاة، حيث كان يقرأ في الركعة الأولى من ركعات الفرض سورة الفاتحة ويتبعها سورة الكافرون، وفي الركعة الثانية سورة الإخلاص، أو يقرأ الآية رقم (136) من سورة البقرة وهي:"قولوا آمنا بالله وما اُنزل إلينا...إلى آخر الآية" في الركعة الأولى، والآية رقم 64 من سورة آل عمران وهي:" قُل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم..إلى آخر الآية".
أيضا الأمر الخطير في هذه المسألة هو من يؤخر صلاة الفجر لموعد استيقاظه للعمل أو للدراسة فهذا خطأ فادح لأن هذه الصلاة يجب تأديتها في وقتها وكل الصلوات المفروضة يجب أداؤها في وقتها و إقامة الصلاة الصحيحة، وذهب أهل العلم إلى تكفير هذا النوع من الناس واعتباره منافقا.
بالنسبة للفرق بين صلاة الفجر والصبح فلا فرق بينهما إنما جعلنا هذا المقال لتوضيح سوء الفهم هذا فالصبح والفجر ماهي إلا أسماء لهذه الصلاة على عكس ما يظنه الناس، ففي الأحاديث النبوية الشريفة ذكر رسول الله صلى الله عليه و سلم صلاة الصبح ليبين لنا أنه لافرق بينهما لقوله عليه الصلاة والسلام: {من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله }، وهذا الحديث الصحيح يدل على أنه من الأفضل أن تصلى صلاة الفجر أو صلاة الصبح في المسجد من الجماعة هذا بالنسبة للرجل، أما المرأة ففي هذا الوقت من الأفضل أن تصلي الفجر في بيتها كما ذكرنا سابقا، فأسأل الله تعالى أن يجعنا من مقيمي هذه الصلاة ويمكننا من المواضبة عليها ونيل أجرها والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

0 التعليقات