علامات الساعة
![]() |
| علامات الساعة |
يوم القيامة
إن يوم القيامة هو يوم الساعة التي موعد بها، و سمي هذا اليوم بيوم القيامة؛ لأنه يأتي بغتة في ساعة غير محددة بتاتا، مصداقا لقول الله سبحانه و تعالى في سورة طه الآية 15:{ إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزىٰ كل نفس بما تسعى }، و من أسماء هذا اليوم أيضا: اليوم الآخر؛ أي اليوم الذي لا يوم يليه، كما قال الله سبحانه وتعالى في سورة القصص الآية 83:{ تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا و العاقبة للمتقين } ، و هو اليوم الذي يحل فيه دمار العالم، و يبعث الله عز و جل الناس فيه بعد أن يهلك كل من في الأرض، مصداقا لقول الله سبحانه و تعالى في سورة الرحمن الآية 26-27:{ كل من عليها فان* ويبقى وجه ربك ذو الجلال و الإكرام } ، فينزل عليهم في هذا اليوم الموعود من الأهوال العظيمة ما يشيب منه الولدان، و لا ينجي من هذه الأهوال العظيمة إلا ما أعده العبد ليومه هذا خلال حياته؛ من الإيمان بالله جل في علاه و العمل الصالح، ثم يحاسب الله سبحانه و تعالى عباده على ما قدموا من أعمال في حياتهم، ثم بعدها يساقون إلى الجنة أو النار، " نسأل الله تعالى أن يسكننا فسيح جناته وبعدنا عن العذاب "، و لقيام هذا اليوم علامات صغرى و أخرى كبرى، سيفصل هذا المقال و يوضح هذه العلامات بالتفصيل.علامات الساعة الصغرى
لقد أخبر رسول الله صلى الله عليه و سلم عن علامات الساعة الصغرى فهي بدأت بالظهور منذ بعثته صلى الله عليه و سلم، فمن بين هذه العلمات ما حدث سلفا و منها ما لم يحث بعد و فيما يأتي بيان لعلامات الساعة الصغرى:- بعثة رسول الله صلى الله عليه و سلم، و هذه هي أول علامة من علامات الساعة الصغرى، فقد قال النبي صلى الله عليه و سلم:{ بعثت أنا و الساعة كهاتين، و جمع بين السبابة و الوسطى } .
- العلامة الثانية و هي انتشار الفتن، و كثرة الأموال، و ضياع الأمانة.
- أن تلد الأمة ربتها: و المقصود من ذلك أن تصبح الأم كالعبدة عند ابنها من شدة عقوق الوالدين، و قد قال بعض العلماء جزاهم الله خيرا: إن ذلك كناية عن كثرة الفتوحات الإسلامية؛ فيبيع السيد أمته بعد أن تلد، ثم بعد ذلك يشتري الولد أمه بعدما باعها و هو لا يعلم أنها أمه.
- ظهور الشرك في الأمة بل و انتشاره.
- أيضا من العلامات التطاول في البنيان، كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:{ و أن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشَاء يتطاولون في البنيان }.
- القتال الذي يقع بين المسلمين و اليهود، فينطق الحجر و الشجر؛ ليدل المسلمين على مكان اختباء اليهود.
علامات الساعة الكبرى
لقد اختلفت أقوال العلماء في إن كان ظهور المهدي النتظر هو أول علامات الساعة الكبرى أم ظهور المسيح الدجال هو أولها، و بغض النظر عن الخلاف الذي يحدث دائما، يمكن القول بأن علامات الساعة تنقسم إلى قسمين علامات مألوفة و علامات غير مألوفة، فأما المألوفة فهي: ظهور المهدي، و ظهور المسيح الدجال، و نزول نبي الله عيسى عليه السلام، و خروج يأجوج و مأجوج، وأما علامات الساعة غير المألوفة، فهي: شروق الشمس من مغربها، و الدابة التي تكلم الناس، و فيما يأتي توضيح لكل هذه العلامات المذكورة سابقا:- أولا ظهور المهدي: و المهدي عالم رباني اسمه محمد بن عبد الله، من نسل نبي الله صلى الله عليه و سلم، و يمكن القول أن الله سبحانه و تعالى يصلحه في ليلة، فيبايعه المسلمين و يجعلونه خليفة لهم، ثم يملىء الأرض خيرا و عدلا بعدما ملئت ظلما و جورا، فيخرج أحد الطغاة من الشام و اسمه السفياني يخرج بجيشه من أجل قتال المهدي، فيخسف الله سبحانه و تعالى بهم الأرض من كرمه، و ينصر المهدي عليهم، و يعز به الإسلام و المسلمين إلى يوم الدين، و يندحر أهل الكفر و الباطل، و يقيم دولة عاصمتها دمشق، ثم ينزل نبي الله عيسى عليه السلام و يقتل المسيح الدجال سنكر من هو المسيح الدجال في الفقرة التالية، و في وقت الصلاة يقدم المهدي عيسى عليه السلام من أجل إمامة القوم، إلا أن عيسى عليه السلام يرفض ذلك و يقول:{ إمامكم منكم }.
- ثانيا خروج المسيح الدجال: و هو رجل يهودي أعور العين، و هو يدعي الإصلاح في الأرض، ثم بعدها يدعي النبوة، ثم يتجرأ ليدعي الألوهية، فيتبعه سبعون ألفا من يهود أصفهان، بالإضافة إلى الكثير من ضعاف الإيمان و الرعاع، حيث إنهم يفتنون و يبرهرون بما أعطاه الله سبحانه و تعالى من خوارق العادات، و من الجدير لنا بالذكر أن المسيح الدجال سيخرج؛ ليقضي على الدولة الإسلامية بقيادة المهدي المنتظر، و يرفع اليهود، و يجوب بقاع العالم كله، فلا يدع قرية و لا مدينة إلا و سيدخلها؛ ليفتن الناس ويخرجهم من إيمانهم، إلا مكة و المدينة؛ إذ تمنعه الملائكة عليهم السلام من دخولها، و مما ينجي العباد المؤمنين من فتنة المسيح الدجال قراءة مطلع سورة الكهف، و البعد عن مكان و تواجده، و وصية الرسول صلى الله عليه و سلم لمن لقيه؛ بالثبات على الإيمان، و العلم بأن الله جل جلاله حاشأن يكون بأعور و لا يراه أحد في الدنيا، فالفتنة خطيرة؛ و لذلك حثنا رسول الله صلى الله عليه و سلم في قوله:{ إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر، فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، و من عذاب القبر، و من فتنة المحيا و الممات، و من شر المسيح الدجال }، فيتصدى له المؤمنون في ثلاثة مواقع، ثم يتوجه إلى الشام و حينها سيقتله نبي الله عيسى بن مريم عليه السلام في فلسطين، و يقضى على اليهود للأبد.
- ثالثا نزول عيسى عليه السلام: كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:{ والذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم صلى الله عليه و سلم حكما مقسطا؛ فيكسر الصليب، و يقتل الخنزير، و يضع الجزية، و يفيض المال حتى لا يقبله أحد }؛ وهذا الحديث النبوي الشريف يدل على الهدف من نزول عيسى بن مريم عليه السلام.
- يأجوج و مأجوج: هم قبائل هائلة العدد من نسل آدم عليه السلام، و قد بنى ذو القرنين عليهم سدا كما ذكر في سورة الكهف؛ ليقي الناس من شرورهم كما في سورة الكهف، و سيبقون خلف ذلك السد إلى أن يشاء الله سبحانه و تعالى خروجهم منه في آخر الزمان، مصداقا لقول الله سبحانه و تعالى في سورة الأنبياء الآية 96:{ حتى إذا فتحت يأجوج و مأجوج و هم من كل حدب ينسلون }، فيخرجون بعد عيسى عليه السلام، و يفسدون في الأرض، و لا يستطيع أحد الوقوف في وجههم؛ بسبب كثرة عددهم.
و كانت هذه هي العلامات المألوفة أما العلامات غير المألوفة، فهي:
- أولا شروق الشمس من مغربها؛ كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: { لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا رآها الناس آمن من عليها }، إلا أن إيمانهم هذا في هذا الموقف لا ينفعهم، لأن أبواب التوبة ستغلق وقد فات الأوان حينها عن الإيمان.
- ثانيا خروج الدابة؛ و هي دابة ليست من جنس بني آدم، تخرج في آخر الزمان؛ فتكلم الناس بآيات الله، و هذه من علامات حب الله تعالى لعباده، و تخرج في الناس حينها المؤمن و الكافر.
- ثالثا الدخان؛ حيث يخرج الدخان، فيأخذ المؤمن كالزكام، أما الكافر و المنافق فيدخل في مسامعهم ؛ فيتركهم كالرأس المشوي على الجمر والعياذ بالله، " أسأل الله تعالى أن يجعلنا من المؤمنين به المطيعين له ".
- رابعا الريح الطيبة؛ تخرج هذه الريح الطيبة من قبل الشام؛ فتقبض أرواح المؤمنين جميعهم فتأخذهم الموت، فلا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق الكفار و المنافقين و الظالمين.
- و آخر هذه العلامات غير المألوفة هي خروج النار؛ و تحشر هذه النار الناس إلى محشرهم في بلاد الشام.

0 التعليقات