كيفية إقامة الصلاة بالطريقة الصحيحة
 |
| كيفية أداء الصلاة بالطريقة الصحيحة |
الصلاة
تعرف الصلاة في اللغة بالدعاء، أما في الاصطلاح فتعرف على أنها عبادة ذات أقوال و أفعال مخصوصة بها و تفتتح بالتكبير، و تختتم بالتسليم، و من الجدير الاشارة إلى أن للصلاة مكانة عظيمة عند رب العزة و الجلال ، فلا يجب
ترك الصلاة ، فهي ثاني أركان الإسلام الخمسة، و من الملوم لدينا أنها تنهى عن الفحشاء و المنكر، مصداقا لقول الله سبحانه و تعالى في سورة العنكبوت الآية 45: { و أقم الصلاةَ إن الصلاةَ تنهى عن الفحشاء و المنكر و لذكر الله أكبر و الله يعلم ما تصنعون } ، و الصلاة تغسل الخطايا، مصداقا لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم: { مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار ، غمر على باب أحدكم ، يغتسل منه كل يوم خمس مرات }، و قد فرض الله سبحانه و تعالى الصلاة على رسوله محمد صلى الله عليه و على آله و سلم فوق سبع سماوات يوم الإسراء به و المعراج، فهذا الفرض الصلاة واجب على كل مسلم بالغ و عاقل خمس مرات في اليوم و الليلة، و ثبت وجوب الصلاة في الكثير من الآيات، و من بين هذه الآيات قول الله سبحانه و تعالىفي سورة إبراهيم الآية 31: { قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاةَ } .
كيفية الصلاة الصحيحة
شروط الصلاة
أولا ينبغي أن تتوفر الشروط العامة لصحة أي عبادة لإقامة الصلاة الصحيحة، و هي: الإسلام، و العقل، و التمييز، بالإضافة إلى مراعاة شروط صحة الصلاة، و فيما يأتي بيان لها بالتفصيل:
- أولا دخول وقت الصلاة: أجمع أهل علم الدين الاسلامي على عدم صحة الصلاة إلا في الوقت المحدد و المعين لها شرعا، مصداقا لقول الله سبحانه و تعالى في سورة النساء الآية 103: { إن الصلاةَ كانت على المؤمنين كتابا موقوتا }، و هي خمس أوقات كما يعلم الجميع: صلاة الظهر، و صلاة العصر، و صلاة المغرب، و صلاة العشاء، و صلاة الفجر، و قد بينها رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم بشكل مفصل في السنة النبوية الشريفة.
- ثانيا النية: حيث إن الله سبحانه و تعالى لا يقبل العمل إلا بنية مسبقة له ، و بسبب ذلك فإن الصلاة من غير نية لا تصح أبدا، مصداقا لما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه و أرضاه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال: { إنما الأعمال بالنيات ، و إنما لكل امرئ ما نوى } ، صدق رسولنا الكريم.
- ثالثا ستر العورة: لقد أجمع أهل العلم و الفقه على عدم صحة صلاة الكاشف لعورته مع توفر قدرة العبد على سترها، و نقل الإجماع ابن عبد البر رحمة الله عليه، و استدل أهل العلم على وجوب ستر العورة في الصلاة بقول الله سبحانه و تعالى في سورة الأعراف الآية 31: { يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد } ، و تجدر أيضا الإشارة إلى أن العورة في الصلاة تنقسم إلى ثلاث أقسام و هي كالتالي: العورة المغلظة، و هي عورة المرأة البالغة الحرة؛ و تشمل سائر جسدها إلا الكفين و الوجه، و العورة المتوسطة: و هي عورة البالغ عشر سنوات فما فوق؛ و هي ما بين السرة إلى الركبة، والعورة المخففة، و هي عورة الطفل من سبع إلى عشر سنوات؛ و هي الفرجان القبل و الدبر فقط لا غير.
- رابعا استقبال القبلة: أجمع أهل العلم على عدم صحة الصلاة إلى غير القبلة مع توفر القدرة للعبد المصلي على استقبال القبلة، و استدلوا على هذا بقول الله سبحانه و تعالى في سورة البقرة الآية 144: { فول وجهك شطر المسجد الحرام و حيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره } .
- خامسا الطهارة: لقد أجمع فقهاء الدين و العقيدة على أنه لا تصح الصلاة إلا بعد الطهارة من النجس في ثلاثة مواضع، و هي البدن، و الثوب، و مكان الصلاة، و الطهارة من الحدث الأكبر و الأصغر، و قد أجمع العلماء أيضا على فساد صلاة المحدث، و استدلوا على قولهم بما روي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال: { لا يقبل الله صلاةَ أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ }.
أركان الصلاة
لقد أجمع العلماء أن للصلاة أربعة عشر ركنا يجب مراعاتها من أجل إقامة الصلاة الصحيحة، و الركن لا يسقط عمدا و لا سهوا، و لا يجبره
سجود السهو، و فيما يأتي بيان أركان الصلاة بالتفصيل إن شاء الله:
- الركن الأول و هو القيام: حيث إن القيام مع القدرة ركن في صلاة الفريضة، مصداقا لقول الله سبحانه و تعالى في سورة البقرة الآية 238: { حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطىٰ و قوموا لله قانتين } ، و لا ننسى أن الله سهل على من لا يقدر على الشيء وقال في سورة البقرة الآية 233{ ....لا تكلف نفس إلا وسعها... } ، لذلك يستثنى من القيام: المريض، و العاجز، و العريان.
- الركن الثاني و هو تكبيرة الإحرام: لقد اتفق أهل العلم على أن تكبيرة الإحرام ركن من أركان الصلاة سواء الفريضة أو النافلة، و استدلوا و عززوا قولهم بما روي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال: { مفتاح الصلاة الطهور، و تحريمها التكبير، و تحليلها التسليم }.
- الركن الثالث و هو قراءة الفاتحة: لقد ذهب جمهور أهل العلم إلى أن قراءة الفاتحة في كل ركعة من ركعات الصلاة ركن من أركان الصلاة سواء الفريضة او النافلة، و استدلوا على قولهم بما روي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال: { لا صلاةَ لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب } ، صدق رسول الله .
- الركن الرابع و هو الركوع: لقد أجمع العلماء أيضا على أن الركوع ركن من أركان الصلاة، و استدلوا بقول الله سبحانه و تعالى في سورة الآية 77: { يا أيها الذين آمنوا اركعوا و اسجدوا و اعبدوا ربكم }.
- الركن الخامس و هو الرفع من الركوع: أجمع العلماء على أن الاعتدال من الركوع ركن من أركان الصلاة، و استدلوابما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه داوم على فعل ذلك في كل صلاة.
- الركن السادس و هو السجود: لقد اتفق أهل العلم و أجمعوا على أن السجود هو الآخر ركن من أركان الصلاة، و نقل الإجماع ابن حزم و ابن هبيرة، و يتم هذا السجود بوضع المصلي لسبعة أعضاء من جسمه على الأرض، و هي: الجبهة ، و الأنف ، و اليدين ، و الركبتين ، و أطراف القدمين.
- الركن السابع و هو الرفع من السجود و الجلوس: فقد روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها و أرضاها عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه كان إذا رفع رأسه من السجود لا يسجد حتى يستوي قاعدا.
- الركن الثامن و هو الطمأنينة في الصلاة: حيث يجب الطمأنينة في كل الأركان السابق ذكرها والتي سنذكرها.
- الركن التاسع و هو الترتيب: فوجب على كل مصلي الترتيب بين الأركان كي يصلي الصلاة الصحيحة على أكمل وجه.
- الركن العاشر و هو التشهد الأخير و الجلوس له: إن التشهد و الجلوس له ركن من أركان الصلاة المفروضة و النافلة، و لا يصح التشهد واقفا، فقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يجلس للتشهد الأخير في صلاته.
- أخيرا الركن الحادي عشر و هو الصلاة على رسول الله صلى الله عليه و سلم و على آله بعد التشهد الأخير: فهي من أركان الصلاة المفروضة.
واجبات الصلاة
يكمن الاختلاف بين الركن و الواجب في أن ترك العبد المصلي الركن سهوا يوجب الإتيان به عند تذكره، ثم سجود السهو، أما ترك المصلي للواجب سهوا فلا يوجب إعادته عند تجاوز محله، و يجبره سجود السهو، و فيما يأتي ذكر واجبات الصلاة بالتفصيل:
- أولا تكبيرات الانتقال: و هي جميع التكبيرات ما عدا تكبيرة الإحرام، و محل هذه التكبيرات بين بدء الانتقال و انتهائه.
- ثانيا التسميع: وجب على الإمام و المنفرد قول: " سمع الله لمن حمده " ، عند الرفع من الركوع ، فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه كان يقولها عندما يرفع صلبه من الركوع .
- ثالثا التحميد: وجب على الإمام و المأموم و المنفرد على حد سواء قول: " ربنا و لك الحمد " ، بعد تسميع الإمام مباشرة.
- رابعا التسبيح في الركوع: وجب على المصلي من أجل أت يقيم الصلاة الصحيحة أن يقول: " سبحان ربي العظيم " ، مرة واحدة على الأقل أثناء الركوع، و يستحب تكرار التسبيح ثلاث مرات أو أكثر و يستحب أن يقولها فردا أي خمس مرات أو سبع أة تسع و هكذا.
- خامسا التسبيح في السجود: وجب قول: " سبحان ربي الأعلى " مرة واحدة على الأقل أثناء السجود، و يستحب تكرار التسبيح ثلاث مرات أو أكثر بنفس طريقة التسبيح في الركوع.
- سادسا الاستغفار: وجب قول: " رب اغفر لي " مرة واحدة على الأقل أثناء الجلوس بين السجدتين، و يستحب تكرار الاستغفار ثلاث مرات هو الآخر.
- أخيرا التشهد الأوسط و الجلوس له: فهو من واجبات الصلاة أيضا.
0 التعليقات